مسرحيات

لا يقدّم لنا شكسبير في " عطيل " شخصيّات منمّقة , فعيل لا يخلو من العيوب على الرغم من كونه شخصيّة نبيلة , ويتسبّب ياغو في سقوط عطيل من خلال غيرته الشديدة , وهذه الرؤية تفتقد الاهتمام بمسوّغات الكراهيّة التي يضمرها ياغو للقائد عطيل .

البخيل
البخيل

هاملت مأساة حشد فيها شكسبير اموراً كثيرة , ووضع فيها خلاصة لكل ما يتمناه كتّاب المآسي في أساليب , ففيها " تمثيلية ضمن تمثيلية " اساليب المسرحيين المعاصرين , و فيها شعر و نثر , و فيها حزن و ضحك , و فيها غناء , وفيها سخرية من اساليب المسرحيين المعاصرين و فيها جنون , و فيها طيف رهيب و جماجم و انتقام تنتشر معه الجثث , و الى ذلك كله فيها لفظ ساحر و تأمل عميق بالحياة.

انها مسرحية انكليزية بأدق معنى لهذه الكلمة , بعيدة جداً عن الارستقراطية الفنية كما صوّرها ارسططاليس مسرحية فيها ثورة الشباب ومرارة الفيلسوف ، و تباعد الأشياء المتأصل , و انتصار هذا الحب و ان كان بالموت.

كتب شكسبير " تاجر البندقية " و شارك مستمعيه في مشاعرهم , فأجاز ان يسلك تمثيل شيلوك في شخصيّة هزليّة في ثياب رثّة مع انف عريض مصطنع و نافس كريستوفر مارلو الكاتب المسرحي الانكليزي في ابراز كراهيّة مقرض المال و جشعه , و لكن شكسبير اضفى على شيلوك بعض الصفات المحبّبة التي لا بدّ انها جعلت الحمقى يحزنون .

شخصيات المسرحية تتحرك و تعمل تحت تأثير السحر و الخيال , فهم لا يسيطرون على آرائهم في كامل عقلهم بل تراهم يتحدثون عن رؤى او يتنقلون بفعل السحر , وكان شكسبير يُذكر دائماً بذلك بين عبارة و أخرى في أقوالهم وتحركاتهم ليلفت نظر الجمهور وينبههم الى ان الاحداث تجري بفعل هذا التأثير .

إن الملهاة في هذه المسرحية تبرز خاصة في تحليل شخصية أرغان , ذلك الرجل السليم البنية الذي يتوهم أنه مريض , فيحيط نفسه بالأطباء و يفرط في تناول العقاقير (يتناول في شهرين عشرين مليناً و اثنتين و ثلاثين حقنة شرجية) .

لقيت " مدرسة الزوجات " لموليير نجاحاً باهراً و كان موضوعها الرئيسي : كيف ينبغي ان يروض الرجل الفتاة على ان تكون زوجة صالحة وفية .

و في " مدرسة الزوجات " واصل المؤلف تأملاته في الغيرة و الحرية , فهي منذ البداية تضرب على هذا الوتر .

نانسي ماينغو بطلة هذه المسرحية , رغم أنها امرأة أمية مدمنة و مومس و مجرمة في في عرف مواطنيها المتحضرين في أميركا , تظل في أعماقها عذراء بتولاً وقديسة تستحق الصلاة ومن أجلها في رأي وليم فوكنر .

ولولا خطورة هذه الفكرة وروعة المسرحية ما كان ألبير كامو ليكوس لها وقته فيقتبسها للمسرح الفرنسي.

أسرى ألتونا هي آخر ما أنتجه سارتر , عميد الأدب الوجودي ,  ولعلّ المدهش في سارتر قدرته العجيبة على التفوّق على نفسه في كل إنتاج جديد يصدره , وهذا يبدو جليّاً لدى قرّاء هذه المسرحية الفذّة التي يعيش أبطالها أسرى أنفسهم وطبقتهم ... أسرى حب سفاح بين أخ مجنون و أخت متهتّكة و أب طاغٍ عربيد ... و زوجة تحاول إنقاذ ما يمكن إنقاذه .

كان كاليغولا اميراً مهذباً حتى اللحظة التي تبدأ فيها أحداث المسرحية ...

وإن يكن كاليغولا محقاً على ثورته على القدر فإنه يخطئ حين ينكر العلاقات التي تربط بينه وبين البشر , لهذا السبب فإنه عندما نفر الناس منه و أصبح في عزلة تامة , و مضى في طريقه متابعاً لمنطقه , قدّم بذلك لأعدائه السلاح الذي سيقتلونه به عندما يحين لهم الفرصة المواتية .

 المنبوذة : مأساة قصيرة في فصلين مبنية على أسطورة بوذبة تدور حول الوعي بالذات حين يتجاوز حدوده ...

الشلال: يُقصد بعنوان المسرحية مياه عين جارية تنبثق من قمة جبل مرتفع , و تندفع على منحدرات مملكه أوتاركت لتروي سهل شيفتاراي , لكن الملك الطاغية يأمر بإنشاء سد ضخم لحجز مياه هذه العين ومنعها من الوصول الى سهول السفح .

 

الكراسي: إن الفكرة المحورية في هذه المسرحية هي الغياب الأنطولوجي واللحظة الحاسمة التي يجب أن تعبر عن هذا "اللا حضور",  فالكراسي الخالية هي ما ستمنح الإحساس بالتعاسة التي يخلفها مرأى قاعة حفل بعد انفضاضه, وبذلك يكن كل شيء قد وُجد بلا معنى. 

 المغنية الصلعاء: هي أولى مسرحيات " يونسكو" وتحمل عنواناً توضيحياً هو "ضد - مسرحية ", ففي المسرحية تستطيع الشخصيات أن تقول أي شيء, تدلي بكل ما يخطر على بالها من أفكار وآراء تجافي العقل الصواب لأن الذي يتحدث هو "الشخصيات"  وليس المؤلف.